الشيخ الطبرسي

174

تفسير جوامع الجامع

كل ما يضاف إلى الله سبحانه مما لا يجوز عليه وجميع الاعتقادات الباطلة والمذاهب الفاسدة . * ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) * ( 170 ) الضمير في * ( لهم ) * للناس ، وعدل بالخطاب عنهم على طريقة الالتفات لبيان ضلالتهم فإنه لا ضال أضل من المقلد ، كأنه يقول للعقلاء : انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون ، والقائل لهم هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون ، والمقول لهم : المشركون أو قوم من اليهود ، و * ( ألفينا ) * وجدنا * ( أولو كان آباؤهم ) * الواو للحال ، والهمزة بمعنى الرد والتعجيب ، معناه : أيتبعون آباءهم ولو كانوا * ( لا يعقلون شيئا ) * من الدين * ( ولا يهتدون ) * للصواب . * ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ) * ( 171 ) لابد هنا من حذف المضاف ، والتقدير : * ( ومثل ) * داعي * ( الذين كفروا كمثل الذي ينعق ) * أو مثل الذين كفروا كبهائم ( 1 ) الذي ينعق ، والمعنى : ومثل داعيهم إلى الإيمان في أنهم لا يسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة والصوت من غير تفهم واستبصار كمثل الناعق بالبهائم التي لا تسمع * ( إلا دعاء ) * الناعق ونداءه ، ولا تفقه شيئا آخر ولا تعي كما يفهم العقلاء ويعون ، ونعق الراعي بالغنم : إذا صوت بها ، وأما نغق الغراب فبالغين * ( صم ) * أي : هم صم ، رفع على الذم . سورة البقرة / 172 و 173 * ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبت ما رزقناكم واشكروا لله إن

--> ( 1 ) في نسخة : كمثل بهائم .